وسام الفراتي… ابداع

وسام الفراتي
شاعر و فنان ….مصور ومنسق اعلامي
من مواليد 1973
هو مبتكرا فن اليارزم الذي يعد جديدا على ساحة الفن التشكيلي في العراق .

فن اليارزم يعتمد على الاسلاك النحاسية والالوان الطبيعية التي يستخرجها من النباتات الطبيعية وقد شاركت لوحات الفنان بعدة معارض في دول عربية واجنبية

أمينة مكتبة البصرة الامينة…

قصة حقيقية لامرأة عراقية شجاعة سطرت أروع صور الكفاح والتضحية والإيثار, عندما جازفت بحياتها من أجل إنقاذ نفائس الكتب والمراجع والمخطوطات الثمينة, فنجحت في حمايتها من بلدوزرات التخريب وآفات النهب والدمار.  عملت  السيدة عالية منذ عام 1994 بوظيفة أمينة في المكتبة المركزية العامة في البصرة, فكانت حقاً أمينة عليها وعلى مقتنياتها لمدة أربعة عشرة عاماً, كانت فيها المكتبة ملتقي عشاق العلوم والفنون والآداب, وملاذهم وواحتهم وديوانهم وحديقتهم الزاخرة بالكنوز والنفائس.  شعرت (عالية) بالقلق عندما سمعت قرع طبول الحرب خ فتراكمت المخاوف في قلبها الذي أرهقته الهجمات الصاروخية الضارية.  لم تنم تلك الليلة, ولم يغمض لها جفن, فهرعت إليها صباح  7/نيسان/2003, تشق طريقها وسط الركام والدخان والنيران المشتعلة في كل مكان, فوصلتها بشق الأنفس, لتجد شبابيكها محطمة, وأبوابها مفتوحة, ورفوفها منهارة فوق بعضها البعض, واكتشفت آثار السراق,  تاركين ورائهم الكتب والمراجع مكدسة في الصالات, مبعثرة في زوايا القاعات. متناثرة في أركان المبنى, فباشرت على الفور بنقلها إلى قاعات مطعم (حمدان) الملاصق لبنايتها, واستعملت الأكياس وستائر النوافذ للنقل السريع وبكميات كبيرة, على شكل رزم ملفوفة بالقماش, فانضم إليها الدكتور (الطبيب كاظم الربيعي), والمواطن البصراوي الشهم (أنيس محمد) صاحب مطعم (حمدان), واشترك معها أهل الغيرة والنخوة, فابلوا بلاءً حسناً في نقل 70% من الكتب إلى مخازن المطعم عبر جدار ارتفاعه سبعة أقدام, فخبئوها في المطعم, لم يثنهم قصف الطائرات, ودويها المرعب عن إتمام مهمتهم على الوجه الأكمل. . كان (أنيس) وأخوته مضطرين للسهر على الكتب لتأمين حمايتها من الضياع والتلف, فالمطعم من الممتلكات الخاصة غير المشمولة ببرامج التخريب والنهب التي افتعلتها مخالب الطوابير المغرضة المتسللة إلى البصرة . . استمرت حملات نقل الكتب من المكتبة إلى المطعم من دون انقطاع حتى ليلة الثامن عشر من نيسان (أبريل) 2003, وهي الليلة التي تعرضت فيها مكتبات البصرة كلها للحرق والتخريب والدمار.

كانت المراسلة الأمريكية (شيلا ديوان Shaila K. Dewan) تراقب حملات إخلاء الكتب والمراجع, تسجل تحركات هذه المرأة البصراوية الشجاعة, تلتقط لها الصور, لاحقتها سراً حتى بيتها, فشاهدت الكتب مكدسة في كل مكان من المنزل, على الأسرة وفي الدواليب والشبابيك والطاولات وفوق الأرض, بهرها المشهد فوقفت مندهشة, متعجبة من حرص (عالية) على حماية التراث الفكري والثقافي والعلمي لمدينتها, التي نهشتها غربان الشر, فكتبت مقالة عن تضحياتها, نشرتها جامريدة (نيويورك تايمز) بعددها الصادر في السابع والعشرين من تموز (يوليو) 2003. .

قرأت الكاتبة الأمريكية (جانيت ونتر Jeanette Witer) ما كتبته (شيلا) عن بسالتها وشجاعتها, فحفزتها لكتابة أروع قصة للأطفال باللغة الانجليزية, حملت عنوان (أمينة مكتبة البصرة(The librarian of Basra , نشرتها مؤسسة (هاركورت) عام 2005, وفازت بالجائزة الأولى في تلك السنة كأفضل قصة أمريكية للأطفال, ثم ترجمت في العام التالي إلى اللغة الايطالية لتنال أعلى الجوائز في مهرجان (Minimondi) المقام بمدينة (بارما) في الثامن عشر من شباط (فبراير) 2006, وكانت (عالية) نجمة المهرجان المحتفى بها, فكرمتها اللجنة المنظمة بدرع المهرجان, ثم ترجمت القصة إلى الفرنسية والاسبانية والروسية واليابانية, وتبنت السيدة سوزان مبارك ترجمتها إلى اللغة العربية.

د. .

اسم المستخدم
اختر كلمه السر