المسكوف…. اكلة عراقية مشهورة..

المسكوف هو مصطلح يطلق على طريقة مبتكرة و مميزة لشي الأسماك مباشرة بعد اصطيادها يتميز بها التراث العراقي في مدينة بغداد حيث توقد نار دائرية الشكل و توضع أوتاد على حافة النار لتثبيت الأسماك عليها و بذلك يتم طهي السمك بطريقة الإشعاع لأن السمك يكون بعيدا نسبيا عن النار مما يكسبه طعما شهيا و في النهاية توضع السمكات المطهية على الجمر ليتخذ جلدها المزيد من الاحمرار. في مدينة بغداد, والتي يقطعها نهر دجلة, تنتشر المطاعم التي تقدم هذه الأكله و معظمها يقع في شارع “أبو نواس” وسمي على إسم شاهر مشهور من بلاد الرافدين توفي في بغداد سنة 198 للهجرة, وله تمثال في نفس الشارع. يتم اصطياد أنواع خاصة من الأسماك لهذه الأكلة من نهر دجلة مثل سمك النبي أو الشموط أو القطان والتي يجب أن تكون بحجم معين لكي تتم عملية الشواء على أكمل وجه, وبعد أن يتم تنظفها بعمل شق طولي من جهة الظهر لازالة الأحشاء ورشها بالملح والبهارات، تثبت على الأوتاد الدائرية المحيطة بالنار من خلال فتحات في جلدها استعدادا لشيها كما في الصورة الأولى في هذا الموضوع وقد يستخدم مشواة بأطراف حديدية مدببة مجهزة خصيصا للمسكوف كما في هذه الصورة. أو قد تستخدم حوافظ معدنية للشواء مصنعة خصيصا لشي المسكوف كما في هذه الصورة..يختار أصحاب المطاعم خشبا خاصا لايقاد النار مثل خشب الصفصاف أو المشمش و الذي حسب رأيهم يضيف نكهة خاصة للسمك.

محمد مكية، مؤسس المدرسة المعمارية العراقية المعاصرة

لدكتور محمد صالح مكية من مواليد بغداد عام 1914م، إذ أكمل فيها دراسته الأولية ثم درس الهندسة المعمارية في جامعة ليفربول في بريطانيا، إذ نال درجة البكالوريوس عام 1941 وحصل على الدبلوم في التصميم المدني من الجامعة نفسها، أما الدكتوراه فقد حصل عليها عام 1946م من في كلية كينغزجامعة كمبردج في بريطانيا، وكان موضوع أطروحته ((تأثير المناخ في تطور العمارة في منطقة البحر المتوسط)). وعاد إلى بغداد في العام ذاته وأنشأ «شركاء مكية للاستشارات المعمارية والتخطيط». وفي الخمسينات، وضع تصميمات لمبان سكنية وتجارية واتسعت معرفته بتراث الهندسة المعمارية العراقية. إضافة إلى ذلك، كان الدكتور مكية أحد المؤسسين الأصليين لقسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسة بجامعة بغداد في عام 1959. وظل رئيسا للقسم حتى عام 1968. وفي الأعوام التالية، أقيمت مكاتب لشركة مكية في كل من البحرين وعمان ولندن والكويت والدوحة وأبوظبي ودبي.

جرى تناول أعمال وأفكار محمد مكية وشركته في العديد من الكتب والمقالات، ودرستها وبحثت فيها مؤتمرات ومعارض، من بينها مؤتمر دولي عن التراث المعماري في بغداد والذي عقد في أوائل هذا العام في جامعة بغداد. كان المؤتمر جزءا من فعاليات «بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013» برعاية جامعة بغداد والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى ومكتب منظمة اليونيسكو في العراق. لا توجد مبالغة في الحديث عن حجم إسهامات مكية في مجالات الهندسة المعمارية والتخطيط المدني وعلى وجه الخصوص إدخاله البارع للأشكال التقليدية في الهندسة المعمارية الحديثة. برز أرشيف محمد مكية في مكتبات معهد ماساتشوستس في الصيف الماضي عندما قُدم أول مشروع مهم يقوم به مكية في مشواره المهني، جامع الخلفاء (1960-1963، والتوسعة المقترحة في 1980)، في معرض مكتبة روتش الكبير: «التعليم من خلال مجموعات معمارية مرئية: مختارات من مجموعات روتش الرقمية». تضمنت مجموعة «محمد مكية ومشروع جامع الخلفاء» 25 صورة من الرسومات وملاحظات على التصميم ومخططات وصورا مأخوذة من الأصل المحفوظ في الأرشيف. تروي الصور قصة هذا المشروع العملاق الذي تم تطويره مع الحفاظ على التحفة الفنية الوحيدة الباقية من المسجد العباسي الذي يرجع إلى القرن التاسع في المكان ذاته: مئذنة سوق الغزل المتهدمة. جسد تصميم مكية المبتكر للجامع، الذي يقع في منطقة صبابيغ اللال في بغداد القديمة، أفكار المحافظة المدنية على التراث وإضفاء الطابع الإقليمي على الشكل واستمرارية التراث المعماري – وهي الأفكار التي كانت ملهمة لأعماله منذ ذلك الحين بالإضافة إلى الأجيال الأصغر من المعماريين. يمكن الاطلاع على مشروعات مختارة من أرشيف محمد مكية في صورة مجموعات رقمية في موقع archnet.org، وهو موقع مخصص للمعماريين والمهندسين المدنيين والمصممين والمحافظين على التراث والطلاب والباحثين، يركز على الثقافات والحضارات الإسلامية،.

أكثر من 60 شخصية يمثلون الجيل المعماري الذهبي من طلبة وتلامذة المحتفى به من حملة الشهادات العليا في مجال الهندسة المعمارية، ودراسة وتخطيط المدن من داخل العراق وخارجه، حضروا مع أبحاثهم وصورهم وأفلامهم لإلقاء الضوء على ما قدمه كبيرهم الذي علمهم سحر المكان وما أنجز طوال عقود وعقود.
حكيم عبدالزهرة، المدير العام لدائرة العلاقات والإعلام في أمانة بغداد، ذكر في حيثيات التكريم أنه “يأتي تثميناً للمكانة والمشوار العلمي والعملي المذهل للدكتور مكية الذي امتد لخمسة عقود وشمل ما يزيد على 10 دول، إلى جانب أرشيفه الذي يمثل كنزاً لا يقدر بثمن، ويضم مواد تتنوع ما بين مراسلات شخصية وملاحظات تتعلق بالمشروعات ورسومات تصميم بخط اليد إلى مقترحات رسمية ورسومات نهائية وصور لمشروعات مختلفة”.
اسم المستخدم
اختر كلمه السر